علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
218
المقرب ومعه مثل المقرب
إلا أن توصف ؛ نحو : سير عليه طويل من الدهر ، أو يكون صفة خاصّة بالموصوف ؛ نحو : سير عليه ملىّ ، أو مستعملة استعمال الأسماء ؛ نحو : سير عليه قريب ، فإنّ تصرّفه يحسن إذ ذاك . [ أقسام ظرف المكان من حيث التصرف والانصراف ] وظرف المكان ينقسم بالنّظر إلى التّصرف والانصراف ثلاثة أقسام : أحدها : أن يكون متصرّفا لا منصرفا ، وهو : كلّ ما أقيم من الصفات التي لا تنصرف مقام ظرف مكان محذوف " 1 " ، أو كان جمعا متناهيا . والثاني : عكسه ، وهو : " مكانك " إذا دخلها معنى " عوضك " ، و " دونك " إذا أريد بها نقصان المرتبة في صفة من الصفات ، و " فوقك " إذا أريد بها علوّ المرتبة في صفة من الصفات ، و " سواك " و " سواك " و " سواءك " و " عند " و " مع " و " وسط " ساكنة السين " 2 " ، إلا أن " عند " و " مع " قد يدخل عليهما من ، ولا تتصرّف بأكثر من ذلك . [ شروط الحال المبينة ] وأمّا الحال : فإن كانت مبيّنة اشترط فيها : أن تكون نكرة " 3 " ، أو في حكمها ؛ نحو قولهم : أرسلها العراك ، وطلبته جهدي ، وطاقتى ، كلمته فاه إلى فىّ ، ورجع
--> - قعدت أمامك ، وهذا أمامك ، وجئت من أمامك . أه . ( 1 ) م : وقولي : " نحو أسفل وأعلي " مثال ذلك : جلست أسفل وقعدت أعلى ، وهما متصرفان لأنهما يستعملان مرفوعين ومخفوضين ؛ فتقول : هذا أسفل ، وهذا أعلى ، وجئت من أسفل ، وأتيت من أعلى . أه [ لم نجد هذا القول بنصه ] . ( 2 ) م : وقولي : " وعكسه ، وهو سواك وسواءك وسواك ، وعند ووسط ساكنة السين " أعنى : أنها منصرفة لإضافتها ، وغير متصرفة لأنها لا تستعمل إلا ظروفا نحو قولك : قعدت عندك ، وجلست وسط القوم ، وقام القوم سواك ، ولا يجوز استعمال " سوى " اسما إلا في ضرورة ؛ نحو قول الأعشى : [ من الطويل ] تجانف عن جوّ اليمامة ناقتي * وما قصدت من أهلها لسوائكا [ ينظر ديوانه ص 139 ، والأشباه والنظائر 5 / 164 ، 172 ، والأضداد ص 44 ، 198 ، وخزانة الأدب 3 / 435 ، 438 ، 441 ، والدرر 3 / 94 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 137 ، والكتاب 1 / 32 ، 408 ، ولسان العرب ( جنف ) ، ( سواء ) ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 295 ، وشرح المفصل 2 / 84 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 154 ، والمحتسب 2 / 150 ، والمقتضب 4 / 349 ، وهمع الهوامع 1 / 202 ] . فجرّ " سوائك " باللام . أه . ( 3 ) م : وقولي : " اشترط فيها أن تكون نكرة " مثال ذلك قولك : جاء زيد ضاحكا . أه .